رياض محمد حبيب الناصري
455
الواقفية
اسناده فيما يرويه عن المعصومين ( عليهم السّلام ) « 1 » . توجيه الشيخ المفيد رواية الصادق ( عليه السّلام ) تعرّض الشيخ المفيد ( رحمه اللّه ) في كتاب العيون والمحاسن في توجيه رواية الصادق التي خلقت الشبهة بالوقف ، قال : فاما الناووسية فقد ارتكبت في أفكارها وفاة أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ضربا من رفع الضرورة وانكار المشاهدة ، لان العلم بوفاته كالعلم بوفاة أبيه من قبله ولا فرق بين هذه الفرقة وبين الغلاة الدافعين لوفاة أمير المؤمنين ( عليهم السّلام ) ، وبين من انكر مقتل الحسين ( عليه السّلام ) ودفع ذلك ، وادعى انه كان مشبها للقوم ، فكل شيء جعلوه فصلا بينهم وبين من ذكرناه ، فهو دليل على بطلان ما ذهبوا اليه في حياة أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) . واما الخبر الذي تعلقوا به فهو خبر واحد ، لا يوجب علما ولا عملا ولو رآه الف انسان والف الف ، لما جاز ان يجعل ظاهره حجة في دفع الضرورات وارتكاب الجهالات بدفع المشاهدات على أنه يقال لهم : ما أنكرتم ان يكون هذا القول انما صدر عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) عند توجهه إلى العراق ، ليؤمنهم من موته في تلك الأحوال ، ويعرفهم رجوعه إليهم من العراق ، ويحذرهم من قبول أقوال المرجفين به المؤدية إلى الفساد ، ولا يجب ان يكون ذلك مستغرقا لجميع الأزمان وان يكون على العموم في كل حال ، ويحتمل ان يكون أشار إلى جماعة علم أنهم لا يبقون بعده وانه يتأخر عنهم فقال : من جاءكم من هؤلاء ، فقد جاء في بعض الأسانيد : من جاءكم منكم ، وفي بعضها : من جاءكم من أصحابي ، وهذا يقتضي الخصوص : وله وجه اخر : وهو انه عني بذلك كل الخلق سوى الإمام القائم بعده ، لأنه ليس يجوز ان يتولى غسل الامام أو تكفينه ودفنه الّا الإمام القائم مقامه ، الّا ان
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 2 ص : 164 .